• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
محمد علي الشاعري

(تين وزيتون) حسن إدريس في مخباة علي معدي ليلة وداعه!! - للكاتب محمد علي الشاعري

محمد علي الشاعري

 0  0  1797
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منذ الصباح وتلك التي يسميها إبراهيم صميل (امعفوة) تلازمني، ولم أعرف سبباً لهذه الغضبة المبكرة وحالة الكدر المفاجئة..
لكنني توقعت أن السبب يعود لكرت وجدته على المكتب ممهوراً بعبارة رئيس قسم.... وزملائه، فأنا معي حساسية مزمنة من هكذا كروت، فهي تذكرني بعبارة (فلان وعائلته...) المستخدمة في دعوات الزواجات!!
ولم (يبرد كبدي) إلا عندما عرفت من المكتوب أن المحتفى به هو الأُستاذ/علي عبده معدي المدير السابق لتعليم الكبار ومهندسه في إدارتنا، وذلك بمناسبة إحالته للتقاعد، والذي سيقام مساء الاثنين التاسع عشر من جمادى الأُولى1435هـ، وكيف لا يبرد كل عرقٍ مني وأبا عادل هو عريس ذاك المساء، وكيف لا نهب في توديعه، فإذا لم نهب للمشاركة في تكريم هكذا علم فلمن نهب!!
لعنت إبليس وخرجت قبيل الظهر أتدبر إهداءً من السوق، وسلمته مباشرة لصديقي الأستاذ/محمد عرار فلقي مسئول الهدايا والتذكارات في الحفلة بحضور أُستاذنا محمد حريش، وقلت للزميل/بن عرار: سلم لي على الأُستاذ/علي معدي (وقله إني بأسلم عليه) سلاماً قلبياً صادقاً، (وبوّس لي عينيه، وقله إني بأبوّس عينيه) تبويساً شاعرياً لا فيروزياً..
وبدون سابق تخطيط والله العظيم- طلبتُ من الزميل مع التذكار- أن يعتذر لي من المحتفى به، فقد لا أجد فرصة للعودة في المساء من بحر أبو سكينة..
ولكن عندما غادرت قاعة أماسي، اكتشفت إن (امعفوة) كانت قد عاودتني على حين غرة مني، وهي من أشارت على العبدالله بأن يستخدم الدبلوماسية في العتاب، فأسجل حضوري من خلال الإهداء للزميل الكبير، وأنتقم من صاحب (رئيس قسم.....وزملائه) بعدم الحضور..!!
فوجدتُ نفسي مجدداً في حاجة للاستعانة بحُب المحتفى في قتل تلك الـ(عفوة) وكل الحمير والشياطين التي (برهت) تعبث بوقاري، فكان القرار أن حضرت في المساء للمشاركة والتهنئة على أمل أن نكون أكثر تخطيطاً في هكذا مناسبات قادمة يا الشئون التعليمية، فما أكثر الذين فاتتهم المناسبة، ويا كثر الذين شعروا (بالاستفاه) فما أتوا، ويا كثر الذين حملوني مع التحية- معاتبتكم. وفي مقدمتهم صاحب الجودة/الأُستاذ حسين الأسمري.
من موقع الحدث يسرني أن أنقل لكم هذه المشاهدات ممزوجة بشئٍ من الوصف (والمماحكات) والملاطفات:
في البدء طاب لي تهنئة الزميل علي محسن على تجديد تكليفه مساعداً للشئون التعليمية، والعاقبة إن شاء الله لسعادة مدير التعليم، فنحن على أحر من الجمر انتظاراً لتجديد تكليفه بإدارة التربية والتعليم في هذه المحافظة العزيزة.
المناسبة كانت واحدة من أصدق المناسبات، ولائقة بحجم الأُستاذ علي معدي، فليس سهلاً أن يمضي الرجل تسعاً وثلاثين عاماً في التربية وهو على خلق عظيم، وينهي المشوار الناجح وهو مستور ومجمّل.
الزميل علي معدي تقلب في عدة مواقع، ولكن وهجه برز في تعليم الكبار وقضى فيه أكبر فترة من حياته في سلك التعليم.
الكلمات التي قيلت في الزميل كانت منصفة ووصفت عطاءه بدقة، وأزيد بأن الأُستاذ علي معدي تميز بالتخطيط وبالتوثيق، فلا أعرف أننا سألنا عن إحصائية أو وثيقة لأي سنة من سنوات تعليم الكبار إلا ووجدنا لها صوره في أرشيفه.
على الصعيد العملي اشتهر/علي معدي بالتغلب على الصعاب بالضحك، وهذا وجه من أوجه الإبداع ووسيلة من وسائل تمرير العمل إلى بر الأمان.
علي معدي الذي كان الكثير منا يضحك على ضحكه، كان في الواقع هو من يضحك على الضاحكين. ولهذا استطاع التغلب على جميع التكتلات التي كانت تنشأ بين الفينة والأُخرى للإطاحة به أو مقاسمته كعكة حملات محو الأُمية الصيفية حتى وهو يدفع بجزءٍ منها في الأفواه الجشعة.
حضور حفلة توديع الأُستاذ/علي معدي كان رائعاً، وإن كان العدد تأثر (بميوعة) الدعوات وعدم وصولها للكثير من الزملاء، لكن بالإجمال- كان المشهد رائعاً وحجم الإهداءات كان باذخاً.
في مثل هذه الليلة لا يستطيع المنصف أن يفوت شكر المنظمين الجهود الكبيرة، وأخص بالذكر الرائع جداً أخي محمد عرار فلقي، فهذا الرجل من القلة التي وهبت نفسها لخدمة نشاطات العمل، والنأي بالوجه الصبوح عن الفلاشات.
ومثله، في أحقية الشكر، الزميل محمد طالع (حق الاختبارات)، فقد كان ركناً من أركان التحضير للمناسبة، وليس غريباً أن يبدع في التعليق على العرض المرئي، الرجل من أهل العربية وتلك المناسبة إحدى ميادينها.
مدير التعليم الأُستاذ/هاشم الحياني، حضر المناسبة وألقى فيها كلمة مؤثرة في حق المحتفى به، ومثله الأُستاذ/حسن إدريس مدير التعليم السابق، فقد ألقى كلمة أشاد فيها بتاريخ الأُستاذ/علي معدي في التربية والتعليم، وفي نفس الوقت (زخف) المحتفى به بعين نارية..!!
ففي سياق كلمته توقع أبو محمد أن الأُستاذ أحمد الخيري سوف يتقاعد قريباً ويلحق بصديقه علي معدي، فهو وعلي معدي في الملازمة والمتابعة (مثل التين والزيتون، أو الزيتون والتين) حسب تعبيره!!
المناسبة حضرها مديرو مكاتب التربية والتعليم وبعضٌ من مشرفيها التربويين الرسميين ومديري المدارس والمعلمين، وكان في معيتهم لفيفٌ من أصحاب (مناصب التأجير المنتهي بالتمليك!!)
وأصحاب (مناصب التأجير المنتهي بالتمليك) ببعض المكاتب:هي طائفة من رجال الميدان -من مديرين ومعلمين ووكلاء- موعودة (من تحت لتحت) بالظفر ببطاقات الإشراف والتكليفات القادمة بالمكاتب في أقرب فرصة مواتية مقابل تقديم خدمات (تطوعية) استباقية لأقسام تلك المكاتب بالإضافة لعملها الرئيس بالمدارس!!
المتقاعدون السابقون من التعليم يواصلون حضور مناسباتنا والمشاركة الفعلية فيها ويبادلون الوفاء بمثله وهكذا الكرام يفعلون..
أستاذنا عبده الجيد حضر وبيده إهداءً جميلاً، والأُستاذ أحمد سليمان حضر وبيده ما يجمل، وأكيد أن الأستاذ/حسن إدريس أحضر تذكاراً يخلد علاقة صحبة عقود الأربعين عاماً، وقائمة الأوفياء تطول أطال الله في أعمارهم.
حياة سعيدة لركن إدارة التربية والتعليم الأُستاذ علي عبده معدي، الذي غادرنا للتقاعد والكل يشهد له بحسن السيرة ونقاء السريرة.




 0  0  1797
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:11 صباحًا الأحد 1 مارس 1439.