• ×
أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل جهود الدولة لأمن الحجيج ـ للكاتبة / صالحة السريحي
محمد بن أحمد العاطفي

التجارة صحة

محمد بن أحمد العاطفي

 0  0  681
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


كان الدكتور غازي القصيبي "رحمه الله " يحمل أهدافاً بعيدة المدى إبان تقلده وزارة العمل ، حرص على تكوين التوازن في الاستهلاك و العمالة و التنويع بما يخدم المجتمع ، حتى أنه قال لأحد المراجعين عندما أراد استقدام عمال لمطعم "يا أخي الشعب سمنوا كل يوم آلاف المطاعم سووا لهم نادي رياضي كفاية .."

وهنا تتضح جلياً مدى رعاية المسؤول للتوازن و صحة التصور للواقع وكيف سيؤثر قراره في المستقبل على المجتمع ؟!
ليس اكتمال الشروط فقط هو الهدف ! بل وراء ذلك تنوع مطلوب و توازن منشود .
عندما تزدحم المدينة بمئات المطاعم و البوفيات و الكافيهات و الحلويات و المقليات ويندر أن ترى صالة رياضية تقضي على التراكمات الدهنية و الأمراض المصاحبة للتخمة فهذا موت بطيء للمجتمع و ميزانيات طائلة للعيادات الصحية !

النماذج كثيرة من حولنا فلا ثقافة و لا وعي بالجانب الغذائي والصحي ، تتسابق مطاعم الوجبات السريعة في تقديم كل ما يفسد الصحة دون حساب للسعرات الحرارية و لا نشرة توعوية بأخطار السمنة و التخمة على صحة الإنسان !
فالمملكة بلا فخر الأولى في أمراض السكري على مستوى الشرق ألأوسط والثانية عالمياً!!
ثقافتنا الغذائية المستوردة أثرت علينا كثيراً في جانب الصحة بجانب الرخاء المالي الذي نعيشه .
كم وفير من المطاعم و المآكل و الديوانيات التي تدعو للكسل و الراحة وندرة في صالات الرياضة و مراكز اللياقة فأين التوازن ؟!
وأين نشر الوعي الصحي بين الناس و اطلاعهم على الاحصائيات المخيفة لتنامي الأمراض المزمنة في مجتمعنا بسبب نقص الرياضة و مراكزها ؟!!
لم لا تتلو دعايات المطاعم دعايات الرياضة والحظ على النشاط و مخاطر السمنة ؟!!
منادينا ومطاعمنا تسكب الزيوت سكباً على أطباقها لتلمع في عين الزبون و تسد منافذ الدم في جسده بعد حين !
أرصفتنا غير مهيأة للمشي ولا للجري إلا ما ندر و إذا أردنا الرياضة في مراكز تجارية شحت أو عدمت أو أن تجدها مستهلكة لدرجة التقزز !!
أتدرون أن نسبة السمنة في السعودية تخطت 70% ؟!!
أتدرون أن الوفيات بسبب أمراض السمنة في السعودية نحو 20 ألف حالة سنوياً ؟!
أتدرون أن ستة آلاف سعودياً يصابون سنوياً بالجلطة الدماغية؟!

وغيرها كثير و هي احصائيات صحيحة ومشتهرة تدعو للحيطة والحذر و إيجاد البدائل المناسبة للناس فليس أمامهم إلا هذه المطاعم والديوانيات و المنادي حتى من أراد أن يحتمي بأطباق صحية لم يجد إلا ما يدعوه للسمنة وخاطرها .
ومن سافر خارج الوطن يعرف كيف تزاحم السلطات التي تقدم بالمجان ـ كافتتاح لطاولة الطعام ـ باقي الأطباق؟! فتدعوك للصحة والأكل المتوازن و أما في غالب مطاعمنا فأصغر الصحون صحون السلطات بل لن تجد شيئاً منها في غالب المطاعم إلا عصير الطماطم بالفلفل الممزوج بالماء !
يسألني أحد الأصدقاء الذين بذلوا الكثير في سبيل انقاص الوزن كيف يستطيع المحافظة على وزنه الجديد و المجتمع يدعوه للتخمة في مناسباته و مطاعمه و مشاربه ؟ فلا ترى إلا هذه اللوحات الدسمة التي يتسابق إليها الناس من كل صوب .
قف وأسأل بعض المنادي كم يذبحون في اليوم من الأغنام تصدمك الأرقام فنحن شعب استهلاكي بالدرجة الأولى تمضي أعمارنا بين المطاعم والمستشفيات و الله المستعان !
التوازن مطلب صحي وتنموي و نداء لمن لديه قدرة و مشروع تجاري أن يجوره لصالح اللياقة .. يكفينا مطاعم ومولات .



 0  0  681
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:12 صباحًا الجمعة 2 يناير 1439.