• ×
الأربعاء 6 ربيع الأول 1440 | 03-03-1440
سامي أبودش

هندول بعض المسئولين !

هندول بعض المسئولين !

فالهندول أو ( الحنتول ) : كلمة جنوبية الأصل , ومعروفة ومشهورة من حيث اللفظ والاستخدام , وهي عبارة عن قطعة من القماش الغير مستفاد منه , أو أي شرشف كاشرشف الصلاة مثلا , حيث تقوم الأم بربطه بالكرسي أو السرير أو كما هو معروف أيضا لدى الجنوبيين بالقعادة من الطرفين مع شده , وحتى لا يقع الطفل من خلاله , ثم تقوم الأم بعدها بوضع يديها بداخله مع الظغط للأسفل , وذلك للتأكد من عدم نزوله للأرض والمحافظة على رأس الطفل , فيتم بعد ذلك وضع الطفل فيه لتتم أيضا عملية تحريك الهندول والذي بدوره يجعل الطفل بأن يفقد وعيه ليتعمق بالنوم , وهي عادة قديمة و مازالت متوارثة إلى اليوم وتستخدم عند لدى البعض من أهالي المنطقة الجنوبية .
وأما اليوم .. فلقد أصبح الهندول يستخدم عند لدى البعض من المسئولين ممن قد عرفوا عن فائدته وبكيف يتم استخدامه , حيث مازالوا يطبقوه على كل مواطن مغلوب على أمره , ومازال ينتظر منهم لأبسط الخدمات من أجل أن يتمتع بها هو وأسرته , وذلك بتنويمه بنفس الطريقة وبنفس أسلوبها المتبع , فمثلا : هناك الكثير من المشاريع والتي قد تم اعتمادها , فهي مازالت موجودة ومشاهدة لدى الجميع على أنها في طور الإعداد والتجهيز والإنجاز لها في خلال سنوات قليلة فقط , ليكتشف المواطن وبعد مضي عدة سنوات بأنها قد بقيت مثلما هي ولم تتحرك , بل ومازالت ساكنة في مكانها , والدولة وفقها الله لم تضع كل مسئول إلا في خدمتنا جميعا , كما أنها وفقها الله مازالت تدفع وتصرف وتقدم الكثير والكثير من أجل خدمتنا ورفاهيتنا وراحتنا , وكل ذلك .. فلم يكن أساسا إلا كهدف لها وإيمانا منها وبسعيها واهتمامها دائما بالمواطن , وبأن المواطن هو أولا , بعكس البعض من المسئولين والذين مازالوا يستخدمون سياسة التنويم على كل مواطن والاستغفال به , من أجل مصالحهم وفائدتهم المحصورة منها وفي تأخيرها أو بعرقلتها أو حتى بإضاعتها ومن خلال إضاعة الوقت الكثير ونسيان كل الحقائق وكأن شيئا لم يكن , وهكذا .. ليصبح المواطن وفي كل مرة مثل الطفل الباكي ليبكي على حظه وحقه الذي قد أضاعه البعض من مسئولينا الكرام , والذين مازالوا يضعونه في الهندول بعد تحريكه , وحتى يفقد وعيه ويتعمق بالنوم , ليسكت عن حقه وينسى ويكتفي فقط بالحلم لكي يحلم بها , لتذهب بعد ذلك البعض من مشاريعنا مع البعض من مسئولينا , ثم تطير وتختفي معهم في جنح الظلام .

سامي أبودش
كاتب سعودي .
https://www.facebook.com/sami.a.abodash

بواسطة : سامي أبودش
 0  0  1682

جديد المقالات

أكثر

لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:15 صباحاً الأربعاء 6 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها