• ×
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 | اليوم
محمد بن أحمد العاطفي

حدائق الموت - للكاتب - محمد بن أحمد العاطفي

حدائق الموت

أن ترى الإنجاز تختصره أسابيع وكنا ننتظره سنوات
فذاك تهمة للماضي و نزاهة للحاضر .

يتغير وجه المدن إذا تغير مسؤولوها فتثمر ثقافة و ريادة و حدائق و أبسطة خضراء
ما بين عشية وضحاها تنبت في عمق الجفاف غرسة جميلة و خميلة غناء
فتبعث للروح نشوة وللنفس صفاء و للأطفال مرحاً لا ينتهي ..

نقدر جميعاً ما تبذله بلدية مدينتنا الجميلة و السباق مع الوقت لخدمة المواطنين
وبذل الميزانيات في مكانها الصحيح فشكراً لهم .. ولكن

يلهو أطفالنا فنشعر بالرعب عليهم و هذه الحداق الجميلة يحفها الموت والخطر من كل مكان
على امتداد الطريق من إشارة مستشفى محايل العام حتى ملعب الشهيد تتناثر الحدائق والملاهي
و الملاعب يمنة ويسرة في منظر خلاب جميل لافت يسر الناظرين و إن كان يقلق العاقلين!!

فليس بين هذه الملاعب و الحدائق و بين الشارع العام المميت بسرعة من يسلكه إلا أمتار معدودة!!
ومع ارتفاع الطريق العام عنها ستكون الحوادث قاتلة لا سمح الله .

فلا سواتر اسمنتية منيعة و لا حتى رصيف مؤقت ..!!
كارثة لم يتنبه لها من زرع الحدائق بجوار مقصلة الموت في عصرنا الحاضر
ولعل الخطأ يبدأ من بداية تخطيط المخطط الحكومي فما شاهدنا مثل هذا في أي مكان
أن تتجاور برآءة الأطفال و وحوش الطرق في مكان واحد!!
فأين اشتراطات السلامة لفلذات أرواحنا و من أغرته خضرة الحديقة فنسي خطر الموت الداهم !!
وكم شهدنا من سيارات فقد قائدها السيطرة عليها فهوت به للأسفل قبل أن تكون
حديقة وملاعب و ممشى للكل الناس !!

يعاني عمال المستشفى أشد المعاناة لقطع الطريق للجهة المقابلة من سرعة السيارات و عدم مراعاة السائقين لهم !!
فكيف بطفل غرٍ قذف بكرته من ملعبه الذي لا يبعد إلا أربعة أمتار للشارع فركض ليحضرها
ظناً منه أن المكان أنسب مكان للهو و المرح وإذا به يذهب ضحية ظنه الخاطئ ؟!!

حتى الحدائق الداخلية بجوار الكباري تلتف عليها السيارات التفاف الأفاعي دون رحمة و لا تهدئة
و لا مطبات و لا لوحات تحذيره تنفث سمومها في صدور أطفالنا و عيون آمالنا و آذان الهدوء المنشود !!

إنها حدائق الموت إذن و مصيدة الطفولة مالم تقم البلدية بعمل الاحتياطات اللازمة وأكثر
في سبيل نفي الموت عن حدائقها

فهل ننتظر أن تزهق عشرات الأنفس حتى نوجه بسلامة الناس

أين مستشاري البلدية قبل البداية في أي عمل ؟!!

أتراه لو كان مشروعاً تجارياً شخصياً هل كان سيحصل بنفس المجازفة بمشاريع من ميزانية الدولة ؟!!

الكيف قبل الكم ... يا سعادة الرئيس

 0  0  1554

جديد المقالات

أكثر

يعتبر التعليم من اهم الوظائف المشاركة في خلق مستقبل افضل .وغالبا مايعد تعليم الاطفال اولوية كبرى...


يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:16 مساءً الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها