• ×
السبت 12 محرم 1440 | أمس
سامي أبودش

المرأة مابين العمل والمنزل .

المرأة مابين العمل والمنزل .

الكثير منا من يؤمن بوجود وعمل المرأة في الأماكن الهامة والحساسة , وخاصة تلك التي تخدم الفئة من جنس النساء لا الرجال , مثل المستشفيات العامة أو الخاصة أو المراكز الصحية أو العيادات أو حتى التعليم العام والخاص و و الخ , إلا أن البعض منا أيضا وهم الفئة الأقلية جدا من يتضايقون بوجودها وعملها في بعض الأماكن مثل المستشفيات مثلا لما يقع فيها من عوامل الاختلاط بألا مقصود , أي بحكم العمل والحاجة الماسة لها فهي التي قد أدت إلى تكون هذا الشيء , حيث يفضل البعض من هذه الفئة القليلة جدا بوجود المرأة في المنزل , وحتى تتحاشى أو تتفادى لما يسمى بالاختلاط بشتى أنواعه وظروفه , وأيضا لكل انواع المضايقات أو التحرشات .

أذكر لكم بأن رجلا قد ذهب بابنته إلى إحدى المستشفيات من أجل العلاج , فرفض رفضا باتا بأن يكشف عليها الطبيب كونه رجل وليس بامرأة , رغم أنه كان من أشد المعارضين لعمل ابنته والتي قد كانت مريضة وفي نفس الوقت كانت تعمل مسبقا ممرضة , فجعلها تترك عملها لتكون في المنزل , فكانت الطرفة بأنه وحينما رفض بأن يكشف عليها الطبيب المناوب حيث طلب منه بأن من يكشف على بنته بأن تكون دكتورة أو يكشف عليها بحضور ممرضة مع ابنته , فالبرغم من مرض ابنته إلا أنها قد ضحكت من أبيها بطلبه وهي تعلم بأنها قد كانت ممرضة ولم يرضى عليها العمل , فالسؤال هنا .. فلما أنت أيها الأب أو الأخ أو أيتها الأسرة أردتم أو طالبتم بوجود وبعمل المرأة ؟ ولم ترضوا أساسا بعمل بناتكم أو أخواتكم ؟ فكيف ترضوها على الغير ولم ترضوها على أنفسكم ؟ .

وختاما .. فالمرأة لها أيضا كل الحقوق والواجبات , ومن حقها لأن تعمل وتكافح وتسعى من أجل رزقها والحصول عليه والاعتماد والإعانة على نفسها أو على من تعينهم من أهلها أو من أي قريب لها , وليس العمل عيبا بالنسبة لها بل هو شرف لها ولكل عائلتها أو قبيلتها أو حتى عشيرتها , سواء أكان عملها في مكان خاص أو عام أو حتى مختلط أو غيره أو أو الخ , فما دامت هي قد حافظت على نفسها وشرفها وأيضا على أخلاقها فلا أعتقد أبدا ولا حتى غيري سيعتقد حتما بأن أحدا قد يمسها بسوء أو لأن يعيب عليها وفيها , وهي بعكس تماما من غيرها , أو من البعض ممن يشوهون الصورة الحقيقية للمرأة العاملة وبوجودها في المجتمع , ولكن تبقى المرأة هي التي أولا وأخيرا شرفها بيديها قبل أن تكون بيد غيرها لمن يلوثه أو يلطخه ويلعب بها يمينا ويسارا و قبل أن نحمل أخطائها على غيرها , فمفاتحها بيديها هي لا بيد غيرها , هذا ونسأل الله بالستر على كل امرأة قد أرادت الحفاظ على نفسها وشرفها , كما نسأله أيضا بالستر علينا وعلى كل مسلم ومسلمة في هذه الدنيا , والمليئة بالمصائب والأخطار .



بواسطة : سامي أبودش
 0  0  1628

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:29 صباحاً السبت 12 محرم 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها