• ×
الإثنين 9 ذو الحجة 1439 | 12-07-1439
محمد بن أحمد العاطفي

شكراً لمشرحة الإعلام - للكاتب - محمد بن احمد العاطفي

شكراً لمشرحة الإعلام

ضمن مسلمات أحد المسنين وحكمه الدائمة

اسمع للعالِم ولا تقلده !

حاولت في أكثر من لقاء تعديل هذه النظرية إلا أنه يحتفظ بكثير من الوقائع حالت دون ذلك!
كان ينَظّر من خلال فطرته و يقَـعّد عبر مشاهداته ..
كيف لو علم ببعض قواعد أصول الفقه وتقديم القول على الفعل عند الاختلاف
و غيرها مما يدعم كلامه المنطقي ربما.

كان هذا قبل ما يقارب خمسة عشر سنة
قبل أن يكشف الإعلام خفايا الخفايا و يُبرز جوانب مظلمة لشخصيات ذات رموز توجهيه
ويقع الكل عرضة الإسقاطات و الإخفاقات
غير المقبولة .
خرجوا للإعلام دون تدريب و لا تريث ليضرب في كل فن بسهم و يأتي بالعجب العجاب
حتى صاروا ينافسون مُعدي الأطباق الغذائية في اختراعاتهم و و تتبيلاتهم!!

كان بين محرابه وبيته و مكتبته يرسم له الناس خيالاً جميلا ً و تصوراً عظيماً
حتى دُعيَ للتصريح في منابر الإعلام والتفاعل مع قنوات التواصل .. فقلنا ليته سكت !!
أضاع تلك الهالة الجمالية عبر السنوات بين عشية وضحاها أمام الميكرفون أو لوحة المفاتيح ..
طعن خاصرته من حيث يدري أو لا يدري
بعد الذكر الطيب أصبح معلّقاً منكتاً مهرِّجاً .. هل غيّره الإعلام أم كشفه؟!

تعددت القنوات والصحف الإلكترونية وتسابقت في جذب غرائب و عجائب التفكير
و التصريح تحت حرية التعبير و الثقافة و العلم فاختلط العالِم بالجاهل و طبل لهم الناس
لأنهم أضافوا صنفاً جديداً للمجتمع و تردداً لموجات الركاكة و الضحالة و المهزلة
والوناسة الإخبارية..

غابت أبجديات الحِجى و الرأي

وَلَرُبّما طَعَنَ الفَتى أقْرَانَهُ
بالرّأيِ قَبْلَ تَطَاعُنِ الأقرانِ

لَوْلا العُقولُ لكانَ أدنَى ضَيغَمٍ
أدنَى إلى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ


حشدٌ من الدورات و الشهادات و الجماهير المصفقة و التلميع و شراء المتابعين و منافسة الأكفاء
للوصول لعرش التشريح الإعلامي ليخسر كل مكاسبه العلمية و الجماهيرية
وفي أحيان كثيرة كرسيه !!

و التلازم المشاهَد بين هذه الفئة أنهم لا يبالون ولا يتورعون ويعتقدون أنهم يحسنون كل شيئ
حتى المواهب اصطنعوها ولأن أكثر متابعيهم غلب الاتباع على النقد أو غلب الجهل عليهم
فتجدهم لا يبالون رفعوهم أم حطوهم نصحوهم أم أضاعوهم !!
ويستمر التشجيع و النصرة ولو ألقوهم في الحضيض !!

شكراً للإعلام عبر قنواته حين أظهر حقائق ما كنا لنعرفها عن بعض الرموز الفكرية او الدينية أو السياسية ..

قليل هم الناجون و كثير هم الهالكون في مشرحة الإعلام والقصص كثيرة جداً
فكما رفع بعضهم فقد أسقط الكثير منهم
حتى الهمس لم يعد في مقدورهم!!

كثير من حسابات بعض المحسوبين من رموز الفكر و العلم و السياسة و الثقافة تحمل في طياتها تشخيصاً واضحاً لنفسياتهم و توجهاتهم النفسية ..

بينما تجد الساسة والدهاة يزنون كلماتهم بميزان الذهب تجد أكثر المتزاحمين على الشاشاة التلفزيونية و قنوات التواصل المعاصرة
لا يحسبون لكلماتهم ولا لتصرفاتهم و لا لتخصصاتهم ..

اختفت وجوه و ظهرت وجوه أخرى ولا يزال السباق المحموم بتجاه الهرم الجماهيري
الأكثر و القول النشاز المختلف لخطف أنظار الناس..

للأسف صار الإعلام منصة لكل من دفع ومن عرف و من سبق و من كذب و من نافق ..
أحدهم يشكو من إزعاج الفتيات ويضع رقم جواله على مؤلفاته!!

عندما نصل لهذا الحد من الاستخفاف بعقول المتابعين في مجتمع يرى ويسمع و لا يقرأ !!
يبحث عن النكتة لا المعلومة!!
وتضيع النماذج الرائعة لشخصيات دعوية وثقافية .. اليوم في قناة الرسالة يبكي و يبكي الناس على المسلمين في سوريا
وغداً في قناة بداية يضحك و يقهقه حتى يمسك على بطنه !!



شكراً لمشرحة الإعلام .. عرفناهم أكثر

 0  0  1089

جديد الأخبار

ربح حسن الشهري من محافظة المجاردة الجائزة الكبرى الأخيرة التي يقدمها مهرجان أبها للتسوق في عامه العشرون وكانت فرحته بذلك مسك الختام للسيارات التي..

جديد المقالات

أكثر

هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


،، المملكة العربية السعودية ،، صفعة قوية في جبهة كل خائن وَعَبَد للمال ع حساب عروبته هذا الخائن...


في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي...


لطالما حدثْنا أنفسنا باهْتِبَال فرصة رمضان، ولكم مَنَّيْنَاها بصلاحها فيه، ولطالما عاهدنا أنفسنا...


حاولت أن أكتب شيء من حزني .. فطالما تمثلت الأحزان أمامي وكنت اكتبها بشيء من ترتيب الحروف ورشة...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:05 صباحاً الإثنين 9 ذو الحجة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها