• ×
السبت 9 ربيع الأول 1440 | اليوم
ابراهيم الزوعاني

هذا ما أورثته السرعة الجنونية - للكاتب ابراهيم الزوعاني

لا يخفى على أحد أن السرعة الجنونية والتهور الشديد أثناء القيادة سبب رئيس في وقوع الحوادث المرورية المفجعة ، والمأساوية المؤلمة ، التي باتت تشكل معضلة كبرى يستعصي حلها ، ويستحيل القضاء عليها ، وقد تنامت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ﻷسباب شتى ، خصوصا مع ازدياد عدد المركبات وقيادة غير المؤهلين . إذ أن أغلب السائقين اليوم هم من فئة الشباب والمراهقين الذين لا يدركون مدى خطورة التهور وأن لقيادة بسرعة جنونية يعقبها الهلاك والحسرة والألم والندم ، فكم هم أولئك الذين تركوا أسرا وأطفالا يافعين بعد أن قضوا في حوادث مرورية كانت السرعة الجنونية والتهور الزائد أحد أهم أسباب وقوعها ، ولا يخلو بيت من الذكريات المؤلمة جراء الحوادث ، فعند كل أسرة ذكريات أليمة ، وقصص محزنة تدمي القلب قبل العين بسبب المآسي الناجمة عن حوادث المرور ، وكم من أسرة تكبدت آلاما وأحزانا لا تنتهي بسبب فقد أحد أفرادها في حادث سير ، وكم راحت أسر وعائلات بأكملها ضحية سائق متهور يقود سيارته بأقصى سرعة غير عابئ بما سينجم عن ذلك التهور من خطر يكون فيه هلاكه وهلاك غيره ، وإن نجا من الموت فإنه لن ينجو من الإصابة التي تسبب له إعاقة أو عاهة مستديمة ، أو ربما جعلته مقعدا مشلولا.
ولم تنجح محاولات الجهات ذات العلاقة في الحد من الحوادث المرورية ، والحرص على سلامة المركبات وقائديها ، بل إن الأمر يزداد سوءا مع ازدياد نسبة الحوادث القاتلة ، وارتفاع نسبة الوفيات وعدد المصابين بالعجز جراء تلك الحوادث .
إن سلامة المرور على الطرق مسؤولية مشتركة بين السائقين أنفسهم وبين إدارة المرور التي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية ، فالتراخي في تطبيق قواعد السلامة المرورية واضح وملموس ، فبعض رجال المرور بكل أسف لا يعرف سوى تحرير تلك القسيمة الصفراء ، ويتجاهل ما سواها عامدا متعمدا وكأنه لم يجند إلا لتحرير المخالفات ، وأنا هنا لا أعترض على تحرير المخالفة ، لكن هناك أمورا أخرى لا ينبغي إهمالها والتغافل عنها ، فأين الحملات التثقيفية ، والإرشادات التوعوية التي لا نكاد نراها إلا مرة واحدة في كل عام مع مطلع ما يسمى ب ( أسبوع المرور ) ونحن لا ننكر الجهود المبذولة بل نحيي القائمين عليها ونطمع في تكثيفها وتعزيزها لنرى جيلا واعيا يدرك ويعي جيدا خطورة الحوادث ، ويحرص على السلامة المرورية، والوقاية من الأخطار الناجمة عن الحوادث ، ويبذل الجهود والمساعي من أجل السلامة والأمان.

 0  0  3508

جديد المقالات

أكثر

يقال أن أفلاطون أسس مدرسته الفلسفية في مكان يدعى " أكاديميا " ، حيث تعود تسمية...


لم يكن السقوط الاعلامي لقناة الجزيرة والدويلة القطرية المارقة واذنابها واتباعها واخونجيتها...


الشخص الحساس * * *ذلك القريب أو الزميل الذي تتعامل معه في حياتك اليومية، وقد انكمش على نفسه،...

د. عبدالله سافر الغامدي

ثلاثين مليون نسمة....كلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وانثاهم... لسان حالهم كلنا سلمان...كلنا محمد......


هل كٌتب على بطولة النخبة الرياضية أن تكون على إسمها تجمع نخبة من النجوم والفرق الكبيرة التي لها...

جابر محمد الأسلمي

قد يكون الوصول للنجاح شيء سهل ،لكن الشيء الصعب هو الاستمرار على ذاك النجاح ، وهذا ما فعله أبناء...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:25 صباحاً السبت 9 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها