• ×
بالأمس ننتخب واليوم ننتخي .. بقلم / أ. جابر محمد الأسلمي الارجنتين تتأهل ..وميسي يسحر العالم من جديد. اليوم الوطني87 كن صابرا درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018..
ابراهيم الزوعاني

هذا ما أورثته السرعة الجنونية - للكاتب ابراهيم الزوعاني

ابراهيم الزوعاني

 0  0  2072
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا يخفى على أحد أن السرعة الجنونية والتهور الشديد أثناء القيادة سبب رئيس في وقوع الحوادث المرورية المفجعة ، والمأساوية المؤلمة ، التي باتت تشكل معضلة كبرى يستعصي حلها ، ويستحيل القضاء عليها ، وقد تنامت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ﻷسباب شتى ، خصوصا مع ازدياد عدد المركبات وقيادة غير المؤهلين . إذ أن أغلب السائقين اليوم هم من فئة الشباب والمراهقين الذين لا يدركون مدى خطورة التهور وأن لقيادة بسرعة جنونية يعقبها الهلاك والحسرة والألم والندم ، فكم هم أولئك الذين تركوا أسرا وأطفالا يافعين بعد أن قضوا في حوادث مرورية كانت السرعة الجنونية والتهور الزائد أحد أهم أسباب وقوعها ، ولا يخلو بيت من الذكريات المؤلمة جراء الحوادث ، فعند كل أسرة ذكريات أليمة ، وقصص محزنة تدمي القلب قبل العين بسبب المآسي الناجمة عن حوادث المرور ، وكم من أسرة تكبدت آلاما وأحزانا لا تنتهي بسبب فقد أحد أفرادها في حادث سير ، وكم راحت أسر وعائلات بأكملها ضحية سائق متهور يقود سيارته بأقصى سرعة غير عابئ بما سينجم عن ذلك التهور من خطر يكون فيه هلاكه وهلاك غيره ، وإن نجا من الموت فإنه لن ينجو من الإصابة التي تسبب له إعاقة أو عاهة مستديمة ، أو ربما جعلته مقعدا مشلولا.
ولم تنجح محاولات الجهات ذات العلاقة في الحد من الحوادث المرورية ، والحرص على سلامة المركبات وقائديها ، بل إن الأمر يزداد سوءا مع ازدياد نسبة الحوادث القاتلة ، وارتفاع نسبة الوفيات وعدد المصابين بالعجز جراء تلك الحوادث .
إن سلامة المرور على الطرق مسؤولية مشتركة بين السائقين أنفسهم وبين إدارة المرور التي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية ، فالتراخي في تطبيق قواعد السلامة المرورية واضح وملموس ، فبعض رجال المرور بكل أسف لا يعرف سوى تحرير تلك القسيمة الصفراء ، ويتجاهل ما سواها عامدا متعمدا وكأنه لم يجند إلا لتحرير المخالفات ، وأنا هنا لا أعترض على تحرير المخالفة ، لكن هناك أمورا أخرى لا ينبغي إهمالها والتغافل عنها ، فأين الحملات التثقيفية ، والإرشادات التوعوية التي لا نكاد نراها إلا مرة واحدة في كل عام مع مطلع ما يسمى ب ( أسبوع المرور ) ونحن لا ننكر الجهود المبذولة بل نحيي القائمين عليها ونطمع في تكثيفها وتعزيزها لنرى جيلا واعيا يدرك ويعي جيدا خطورة الحوادث ، ويحرص على السلامة المرورية، والوقاية من الأخطار الناجمة عن الحوادث ، ويبذل الجهود والمساعي من أجل السلامة والأمان.



 0  0  2072
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:05 صباحًا الأربعاء 4 مارس 1439.