• ×
درة الأوطان أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل
د. حمزة بن فايع الفتحي

أوصياء الدعوة ...!

د. حمزة بن فايع الفتحي

 0  0  660
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يحق للعلماء الربانيين، والدعاة الغَيارى ان يمثلوا (جبهةً للتوجيه الدعوي)، و(الشورى الفكرية)، التي ترسم، وتفيد، وتوجه، وتخطط،،،!! وبرغم ذلك يخرجون عن حوار ووعي وأدب بلا تسلط او حب زعامة وترؤس،،!(( وأمرهم شورى بينهم )) سورة الشورى. ولكن مَن سواهم من المرتبكين والسطحيين والبعداء والمأزومين، والغُيّاب عن الواقع الفكري والميداني، لا يحق لهم ممارسة النقد او الوصاية الدعوية على مشاريع طويلة المدى كالدعوة الى الله،،،!! ولكن لما بدا لهم انها كالكلأ المباح تناولا، ظنوا انها كلأ مباحٌ نقدا وتقويما...! بحيث يجوز لكل من هبّ ودب، او حفظ كلمتين، ان يُشرع سهامه، الغير متجردة الى الدعاة ومشاريعهم، والعاملين الإسلاميين وممارساتهم،،،! وبعد التدقيق في أحوال هؤلاء النقدة، تبين لي أنهم ذوو تأزمات مسبقة، واحكام جاهزة، او نقصان أخلاقي وفكري، قد خلت من الدقة والوعي وسعة الأفق، والإخلاص نصحا وتعاطيا،،،،! ولذلك تلحظ أصنافهم كالتالي: ١- المفكر المخلّط: تعلّم مصطلحات بحثية وفكرية تعكس جودته اللفظية، وتمكنه المسبق، فيلهج بها على كل حال، ومع اي مناسبة،،،! ولذلك يخلط الأصول بالفروع، والأساسي بالثانوي، والواجب بالمباح،،، ليس على جادة مستقيمة، ويغذي ذلك بمحبة الجدل والمحاججة على غير سبيل وفي الحديث الصحيح ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا أوتوا الجدل ) رواه احمد والترمذي . وقال الأوزاعي : (إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل) . ٢- القاعد المتباعد: معتكف على بعض الكتب، او بعض منائر الثقافة، فيعتقد أنه حاز شيئا، فيحسن الظن به، ويُدعى لتعميق اللحمة الدعوية، فيعتذر ويكتفي بالتجريح المتباعد، والضرب في المقتل، والحسم في اللا حسم،،،!(( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو اطاعونا )) سورة ال عمران. ٣- الناقد الناقم: لديه خلافات في الواقع الدعوي، لسبب وآخر ، فيعمد الى النقد الدعوي لتصفية الحسابات مع الخصوم وغيرهم. فهو يهدم ولا يبني، ويعوق ولا يفتح،(( قد يعلم الله المعوقين منكم )) سورة الاحزاب . وصح في الحديث ( لا يقضي القاضي وهو غضبان ) لان نفسيته مشبعة بالغضب والنقمة ومزاجه مكدر، وتصوراته مشوشة من جراء المشكلة، فكيف يأتي يقضي او يحكم ويعالج؟! ٤- المنتكس المبدّل : كان مع الأخيار يوما من الايام، وفجاءة يتغير الى الأسوأ، فيمارس نسف الدعوة من بوابة مشايخه او أصدقائه السابقين، فيلاحظ ويضخم، ويستدرك ليشكك، ويعقّب ليعذب، ويعلق ليشقق...! وليس المقصد النفع والتبصير...! ويعزف على وتر سماحة الاسلام ويسره وكثرة رخصه، حتى يغتر بكلامه خلق، فيتحللون من عزائم وواجبات،،،! بسم السماحة ودعوة الاخرين، وكسبهم،،،!(( افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض )) سورة البقرة . ٥- المنافق المتأسلم: معروف بعدائه السافر والمبطن للدعوة الى الله، ويعتقد أن الاسلام شبه مفروض عليه،، فيحدّثه شيطانه بسرد التوجيهات ، وإملاء الملاحظات من وقت لآخر وغالبا ما يبرز هؤلاء من خندق العلمانية والليبرالية، فيدعون الاسلام والغَيرة على الدعوة، وأنهم نصَحة الأنام، وبصراء المرحلة،!(( إنما نحن مصلحون )) سورة البقرة . ويستغل أشباه هؤلاء خطأً لداعية ما، او ممارسة للهيئات فيطيرون بها، ويصبح يحدثك عن عظمة الاسلام وأحكامه والتبعات من سلوك أولئك ..!حتى ليخيل للقارئ أنه من جملة العلماء او المحترقين على الدعوة،،،! فإذا ما فتّشت، وجدته كأي صحفي رقيع، يتأكل بقلمه، ويتسلق على كواهل الاخرين،،!(( قالوا نشهد انك لرسول الله )) سورة المنافقون. ٦- الميداني المندفع: وهو من يعتقد ان حراكه الميداني وشرف المعاينة، كاف في استحقاقه الوصاية والنقد والتنظير،،! فيتكلم فيما لا يحسن، ويخطئ، ويحرج ولا يبالي، كما قيل: من تحلّى بغير ما هو فيهِ// فضَحته شواهدُ الامتحانِ!! مع انه قد لايعدو مُلماً، الا ببعض المفاتيح الدعوية، ويصول ببعض المفاهيم العامة عن الاسلام،،،! لكنه لا يعرف فقه الدعوة الاساسي ولا يميز بين الحلال والحرام والأصل والفرع، وأولويات الامور،،،! قل لمن يدّعي في العلم فلسفة ً// عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء ُ!! ٧- المتشوّف المتصدر: يريد من الناس ينطلقون من رأيه وخبرته، او يحب السيطرة على كل شئ،!!! على نظرية : لنا الصدر دون العالمين او القبر،،!! فيمارس أخلاقا غير سائغة في الميدان الدعوي، كحب الصدارة، والتحذير والتصنيف، وقسمة الناس، وبث الفرقة والنزاعات،،، وقد قال تعالى(( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )) سورة الأنفال. ولا يؤمن بمبدأ (التكامل الدعوي)، وتقسيم الأدوار ،،، فيفسد اكثر مما يصلح، ويعكّر ولا يصفّي، ويشاقق ولا يوافق، ويُماذق ولا يصادق ،،،،! ويظن ان الاسلام او الدعوة كهذا الشكل،،،،!! ولا ارتياب أن تلك نوع من الأسقام المقذوفة في المشهد الدعوي، علينا اتقاؤها والتباعد عنها،،، والسلام

محبكم // ابو يزن ١٤٣٥/١/٢٨



 0  0  660
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:00 مساءً السبت 3 يناير 1439.