• ×
أهداف التشكيك في المعلم...! للكاتب د. حمزة ال فتحي التفاؤل والحماس للكاتب إبراهيم الهلالي نجاح الحج......ورسالة السلام .. بقلم أ / إبراهيم زاهر آل علوان فخور بوطني ولي العهد يزف الأخضر إلى روسيا 2018.. لولا المعلم ما قرأت كتاباً تأثير الإعلام على المجتمع .. بقلم / أ صالحة السريحي الساعة الثالثة وخمسون دقيقه وداعًا أيها الشهم النبيل جهود الدولة لأمن الحجيج ـ للكاتبة / صالحة السريحي
عبدالرحمن اسماعيل

رسالة من طفلة خميس البحر الى وزير النقل والمواصلات جبارة الصريصري

عبدالرحمن اسماعيل

 1  0  3278
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
معالي وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري الموقر
نسخة الى مدير الطرق والنقل بمنطقة عسير المهندس علي بن مسفر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من طفلة أحاطت بها فاجعة الأسى والألم لم يكتب لها أن تكمل قطف زهور الحياة البريئة

أكتب اليك معالي الوزير ليس من على طاولتي الوردية ولا بمرسمي الذي تقصف من جور مبراتي وإنما من برزخ الحياة الأخرى
أكتب بحبر من دمي الذي وقع مع طريق ( الحريضة - خميس البحر - محائل ) معاهدة الاتفاق بأنني لن أظل الطفلة الوحيدة من أطفال هذه البلدة الأبرياء التي سيشبع سعار...اسفلته المتصدع دمها وبقايا أشلائها المتناثرة على جنباته .

معالي الوزير ......... روحي تبلغك السلام وتقول لك تذكرني ...

عندما تقلب دفاتر أطفالك
عندما تصفق لهم
عندما تقبلهم

وتستسمحك أيضا أن تنظر الى دفاتري المخضبة بالدماء المتناثرة على قارعة هذا الطريق

معالي الوزير هل أحسست بالمفارقة ؟

من على مقعدك المخملي وأنت ذاهب ذات صباح الى مكتبكم الفاخر تذكر عندما تغازلك خيوط شمس العاصمة الذهبية في ذلك الطريق ذي المسارات الأربعة وأنت تسير في بحبوحة من الأمن والسلامة لا تقابلك سوى واجهات الأبراج الزجاجية وألوان الأزهار والنخيل تذكر كم كلفة كل هذه المترفات مقارنة بطريقي المسعووور الذي أصبح قضية أبرياء يحصد منهم كيف شاء ؟

يا معالي الوزير :
تذكر قبل أن تصل الى مكتبك قبل أن تلهيك رائحة العود وتنميقات المتزلفين
أن هناك أطفالا مثلي كتب لهم أن يغادرون منازلهم في ذات الساعة التي تودع فيها أطفالك نحو الحافلات الفسيحة والطرق المريحة , يودعهم امهاتهم وآباؤهم وقد خالط الطموح دموع من الألم من توجسات العودة التي غدت أشبه بالمستحيل لولا الايمان بالقدر .

هناك تأمل أن الغاية والهدف كان واحدا لكن الوسيلة والسبيل يختلفان كثيرا .

يامعالي الوزير اطمئن فسيلهوا أطفالك بتعداد شجيرات النخل وأعمدة الانارة في جزيرة طريقهم الفسيح هناك في العاصمة وسيتمتعون بالمناظر البهيجة والمباني العالية ..... فلا تكترث
لن يغمضوا أعينهم خوفا مثلي كما كنت أفعل عند مواجهة الشاحنات المثقلة بأطنان الموت , لن ترهبهم ظلمة الطريق ولن ترعبهم منحنياته الخطرة وأوديته الموحشة .

يا معالي الوزير ان كنت تظن أن مفهوم معادلة الأمن لديك هو الأمن من الحرب فقط فقد أخطأت
فان ما يقض مضاجع الأطفال في غزة والبصرة وسوريا هو تماما ما يقض مضاجعنا هنا في الجنوب
فصوت القصف .......... واحد
وهول المصيبة .......... واحد
ونتيجة الحادثة وحسرتها ....... واحدة

الا أن العدو مختلف
فعدوهم يمتلك صواريخ تحلق في السماء
أما عدونا فهي صواريخ تمشي على العجلات .

يا معالي الوزير :
إن مشاعل قد رحلت الى ربها ولحقت بمن سبقها من ضحايا هذا الطريق

لكنها تركت لك بصمة مؤبدة على قارعة هذا الطريق المسعور ( الحريضة - خميس البحر - محائل )
حبرها دم طاهر وورقها إسفلت متصدع وقلمها أشلاء ممزقة وحطام من جمجمة متهشمة

ستبقى هذه البصمة توقيعا خالدا يحمل أكبر دليل على قيمة البشر في هذه المنطقة
كما يحمل وصمة عار سيتقلدها كل مسئول تنصل عن أمانته وباع ضميره باغراءات الدنيا الفانية .

سأبقى حجة عليك معالي الوزير حتى تقتص لي من هذا الطريق .




بقلم : عبدالرحمن اسماعيل



 1  0  3278
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-22-1434 04:22 مساءً khaled :
    شكرآ اخي عبدالرحمن لقد نقلت الصوره الحقيقيه ومن هذا المقال يتضح لنا جليآ مدى حياة قلوب من وجهة لهم الرساله ان تفاعلو معها وان على ذالك فاجزم بان قلوبهم قداماتها داء العظمه

جديد المقالات

أكثر

عدستنا في المقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ nwafecom@nwafecom.net ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:54 مساءً الخميس 1 يناير 1439.